كلمة الترحيب
من مدير المعهد
النور الثاني المرتضى الاسلامي
بِسْمِ اللهِ
الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ
لِلّٰهِ الَّذِي صَرَفَ قُلُوبَ الْعِبَادِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي أَوْصَلَهُمْ
إِلَى أَهْدَى الْمَسَالِكِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ
الْمُصْطَفَى وَآلِهِ الْمُسْتَكْمِلِينَ شَرَفًا، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ.
وَبَعْدُ.
فَمِنْ
دَوَاعِي السُّرُورِ وَالِابْتِهَاجِ أَنْ نُقَدِّمَ هٰذَا الْكِتَابَ الْمُسَمَّى
بـ "الرَّوْضَةُ الْبَدِيعَةُ فِي تَلْخِيصِ الدِّرَايَةِ النَّحْوِيَّةِ"
الَّذِي
قَامَ بِتَأْلِيفِهِ وَإِعْدَادِهِ طُلَّابُ مَسْكَنِ اللُّغَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ
الْبَدْرِ ٤٦
بِمَعْهَدِ
النُّورِ الثَّانِي الْمُرْتَضَى الاسلامي بِولُولَاوَنْجْ مَالَانْج.
وَهٰذَا
الْكِتَابُ مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ النَّافِعَةِ الَّتِي تُقَرِّبُ لِلطَّالِبِ
مَعْرِفَةَ عِلْمِ النَّحْوِ وَالصَّرْفِ، لَا مِنْ جِهَةِ الْقَوَاعِدِ فَقَطْ،
بَلْ مِنْ جِهَةِ تَارِيخِ نُشُوءِ هٰذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ وَتَطَوُّرِهِ
عَبْرَ الْعُصُورِ، وَبَيَانِ الْمَرَاحِلِ الَّتِي مَرَّ بِهَا حَتَّى
تَكَوَّنَتِ الْمَدَارِسُ النَّحْوِيَّةُ الْمَشْهُورَةُ.
وَمِنْ مَزايا هٰذَا
الْكِتَابِ أَنَّهُ يَعْرِضُ التَّارِيخَ النَّحْوِيَّ بِأُسْلُوبٍ سَهْلٍ
وَجَذَّابٍ، يُعِينُ الطُّلَّابَ عَلَى فَهْمِ أُصُولِ عِلْمِ النَّحْوِ
وَالصَّرْفِ، وَيُوَلِّدُ فِي نُفُوسِهِمْ مَحَبَّةَ هٰذَا الْعِلْمِ الْجَلِيلِ.
وَكَمَا قِيلَ فى المثل الاندونيسي "مَنْ لَمْ يَعْرِفْ لَمْ يُحِبَّ". فَإِنَّ
مَعْرِفَةَ تَارِيخِ الْعِلْمِ وَجُهُودِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ تُورِثُ الْمَحَبَّةَ
وَالِاعْتِنَاءَ بِهِ.
وَلِذٰلِكَ
فَإِنَّ هٰذَا الْكِتَابَ يُعَدُّ مِنَ الْكُتُبِ الْمُمْتِعَةِ وَالْمُفِيدَةِ
لِكُلِّ طَالِبٍ يَرْغَبُ فِي التَّعَمُّقِ فِي عُلُومِ النَّحْوِ وَالصَّرْفِ،
وَفِي التَّعَرُّفِ عَلَى جُهُودِ الْعُلَمَاءِ فِي خِدْمَةِ اللُّغَةِ
الْعَرَبِيَّةِ.
وَإِنَّنَا
نُقَدِّمُ جَزِيلَ الشُّكْرِ وَعَظِيمَ التَّقْدِيرِ لِفَرِيقِ الْكِتَابَةِ
وَالتَّأْلِيفِ مِنْ طُلَّابِ مَسْكَنِ اللُّغَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْبَدْرِ ٤٦،
عَلَى مَا بَذَلُوهُ مِنْ جُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ فِي إِخْرَاجِ هٰذَا الْعَمَلِ
الْقَيِّمِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَمَلًا مَقْبُولًا وَذُخْرًا
نَافِعًا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ هٰذَا الْكِتَابُ
ذِكْرَى جَمِيلَةً وَخَالِدَةً لِأَهْلِ الْمَعْهَدِ خاصةً، وَأَنْ يَنْفَعَ اللهُ
بِهِ جميع طَالِبِي الْعِلْمِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
وَالسَّلَامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
بولولاونج, 11
ذو الحجة 1437 هـ
المدير
فتح الباري








No comments:
Post a Comment