Kata Sambutan Buku Thariqul Mubtadi'in



كَلِمَةٌ مِنْ مُدِيرِ مَعْهَدِ النُّورِ الثَّانِي الْمُرْتَضَى الْإِسْلَامِيِّ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَلَطَّفَ بِعِبَادِهِ فَتَعَبَّدَهُمْ بِالطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ، وَأَعَدَّ لِظَوَاهِرِهِمْ تَطْهِيرًا لَهَا الْمَاءَ الْمَخْصُوصَ بِالرِّقَّةِ وَاللَّطَافَةِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَغْرِقِ بِنُورِ الْهُدَى أَطْرَافَ الْعَالَمِ وَأَكْنَافَهُ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ صَلَاةً تُنْجِينَا بَرَكَاتُهَا يَوْمَ الْمَخَافَةِ، وَتَنْتَصِبُ جُنَّةً بَيْنَنَا وَبَيْنَ كُلِّ آفَةٍ. أَمَّا بَعْدُ.

فَيَسُرُّنِي وَيُسْعِدُنِي أَنْ أُقَدِّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِمُنَاسَبَةِ صُدُورِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ الْمَوْسُومِ بِـ "طَرِيقُ الْمُبْتَدِئِينَ: السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ أَلْفَاظِ مُخْتَصَرِ أَبِي شُجَاعٍ" الَّذِي قَامَ بِإِعْدَادِهِ وَتَأْلِيفِهِ الطَّالِبُ الْمُجْتَهِدُ: أَبُو رَيْحَانَ أَفَنْدِي، أَحَدُ طُلَّابِ مَعْهَدِ النُّورِ الثَّانِي الْمُرْتَضَى بِبُلُولَاوَانْج مَالَانْج.

وَقَدْ جَاءَتْ فِكْرَةُ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ إِعَادَةِ تَرْتِيبِ مَادَّةِ «كِتَابِ الطَّهَارَةِ» مِنْ مَتْنِ الْإِمَامِ أَبِي شُجَاعٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَصِيَاغَتِهَا بِأُسْلُوبِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ، مَعَ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُخَطَّطَاتِ وَالرُّسُومِ التَّوْضِيحِيَّةِ؛ تَيْسِيرًا لِلْفَهْمِ وَتَقْرِيبًا لِلْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ إِلَى أَذْهَانِ الْمُبْتَدِئِينَ، حَتَّى يَكُونَ الْكِتَابُ عَوْنًا لَهُمْ عَلَى دِرَاسَةِ الْفِقْهِ وَضَبْطِ مَسَائِلِهِ بِطَرِيقَةٍ سَهْلَةٍ وَمُنَظَّمَةٍ.

وَإِنِّي لَأَتَقَدَّمُ بِخَالِصِ الشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ عَلَى هَذَا الْجُهْدِ الْعِلْمِيِّ الْمُبَارَكِ، وَأَعُدُّهُ خُطْوَةً طَيِّبَةً فِي سَبِيلِ خِدْمَةِ التُّرَاثِ الْفِقْهِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَإِحْيَاءِ عَادَةِ التَّأْلِيفِ وَالتَّصْنِيفِ بَيْنَ طُلَّابِ الْعِلْمِ فِي الْمَعَاهِدِ الْإِسْلَامِيَّةِ، سَائِلًا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ.

وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَسُرُّ الْمُرَبِّينَ أَنْ يَرَوْا ثِمَارَ الْعِلْمِ وَالِاجْتِهَادِ تَظْهَرُ فِي طُلَّابِهِمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ شَاهِدٌ عَلَى ذَلِكَ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهُ نَافِعًا لِلطُّلَّابِ وَالدَّارِسِينَ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي مُؤَلِّفِهِ وَ كُلِّ مَنْ سَاعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ ذِكْرَى جَمِيلَةً خَالِدَةً لِمَعْهَدِ النُّورِ الثَّانِي الْمُرْتَضَى وَأَهْلِهِ.

وَفِي الْخِتَامِ، أَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَنْفَعَ بِهَذَا الْعَمَلِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا جَمِيعًا الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَأَنْ يَجْعَلَ الْعِلْمَ حُجَّةً لَنَا لَا عَلَيْنَا.

وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

الْمُدِيرُ

 

الدُّكْتُورُ الْحَاجُّ فَتْحُ الْبَارِي


Share:

No comments:

Post a Comment

POSTINGAN

Powered by Blogger.

Pengunjung Ke-

Translate

ANNUR 2 YOUTUBE

YOUTUBE ODOH

Recent Posts